Search Our Site

Share |

صلاة حَسَبَ مَشِيئَتِهِ
أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ

"صلاة الطلب" هي أحد أنواع الصلاة التي نقصدها، لأجل تسديد احتياجاتنا. وهي صلاة مشروعة. وإن كانت محدودة. ولا تعبر عن مفهوم الصلاة الحقيقي. لأن الله يعلم ما نحتاج إليه قبل أن نسأله. يظن بعض الناس، أن الصلاة تعني، عرض قائمة المشتريات، والاحتياجات الخاصة، أمام الله. ولكن هذا لا يعبر عن الصلاة على الإطلاق.
نعم، لكل منا احتياجات، تظهر من وقت لآخر. ونرغب في تسديدها. ولكن، الأهم هو أن تكون لنا علاقة شخصية مع الله، ومن خلالها نعرف إرادة الله، ونتعلم كيف نصلي. يُعلق أحد أصدقائي، بوب مامفورد (Bob Mumford) على هذا الأمر فيقول: "أيهما أفضل؟ أن تعطي الناس إحدى قطع الجواهر، أم تعرفهم الطريق إلى المنجم؟" قد أصلي من أجلك، وتنال الشفاء – تلك هي إحدى قطع الجواهر. ولكن، الأفضل هو أن أعرفك الطريق إلى المنجم. حيث يمكنك أن تحصل على العديد من قطع الجواهر كما تشاء.
ويرسم الرسول يوحنا صورة المؤمن الواثق، الذي يأتي إلى الله، متأكداً من ارادته، فيقول " وَهذِهِ هِيَ الثِّقَةُ الَّتِي لَنَا عِنْدَهُ: أَنَّهُ إِنْ طَلَبْنَا شَيْئًا حَسَبَ مَشِيئَتِهِ يَسْمَعُ لَنَا. وَإِنْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ مَهْمَا طَلَبْنَا يَسْمَعُ لَنَا، نَعْلَمُ أَنَّ لَنَا الطِّلِبَاتِ الَّتِي طَلَبْنَاهَا مِنْهُ." (يوحنا الأولى 5: 14 – 15)
وهكذا فأن هدف صلاتنا هو أن نعرف إرادة الله. وإن كنا نطلب إرادة الله في صلواتنا. نثق أنه سيمنحنا ما نطلبه. بكلمات أخرى، إن طلبنا أمرا يتفق مع إرادة الله. فهو يسمع لنا. أن كنا نعلم أن الله يسمع لنا، نتأكد أننا سننال ما نطلبه.
صلاة
أشكرك يا أبي، لأنك تعرفني بالتمام. أعلن أنه عندما أصلي حسب مشيئة الله، يسمع لي الله، وإن كنت أعرف أنه يسمعني، أثق أني سأحصل على ما طلبته. وأؤمن أن أبي السماوي يعلم احتياجي حتى قبل أن أسأله. آمين