Search Our Site

Share |

رعاية المهملين
كَمَا يَتَرَأَفُ الأَبُ عَلَى الْبَنِينَ، يَتَرَأَفُ الرَّبُّ عَلي

أصدرت كتيباً بعنوان " اليتامى والأرامل والفقراء والمظلومين". وهو كتيب يذهلني. لأنه كما ذكرتُ أمس، كان نتيجة تدفق ينبوع الرحمة في أحشائي. فبعدما كنت أعظ لأكثر من خمسين عاماً، وكان عندي انطباع أني سأعظ لبقية حياتي هكذا. أعطاني الرب نوعاً مختلفاً من الرحمة. لم أتوقع أن أحصل عليه أبداً. وتفسيري لمزمور 84: 6 هو "أنه عندما نسير في وادي البكاء [النواح] سيفتح الله في نفوسنا ينبوعاً."
لقد مررت بوادي البكاء، وفجر الله هذا الينبوع في داخلي. هو "ينبوع الرحمة". الأمر الذي لا يستطيع أن يفعله إلا الله وحده. وعندما تدفق هذا الينبوع في داخلي، أصبحتُ مهتماً جداً – شغوفاً جداً – بالأشخاص المهملين في مجتمعنا. والذين يعاملون بازدراء، مثل الأيتام، والأرامل، والفقراء، والمظلومين.
إن الكتاب المقدس يحثنا كثيراً على الاهتمام بمثل هؤلاء الأشخاص. وأنا أندهش للكم الهائل من الوصايا التي ذكرت في الكتاب المقدس تؤكد مسئوليتنا كمؤمنين عن هذا الأمر. بداية من آباء العهد القديم، ومروراً بالأنبياء، وحتى رسل العهد الجديد. وذلك لأن رعاية هؤلاء الأشخاص يُعد تعبيراً صادقاً عن صلاح الله.
ونحن المؤمنون نفقد جانباً هاماً جداً، يمكننا أن نعبر من خلاله عن حقيقة ايماننا، وهو الاهتمام بمن لا يهتم بهم أحد.

صلاة
أشكرك يا أبي، لأنك ترعاني. أعلن الحق المذكور في مزمور 84: 6: "عَابِرِينَ فِي وَادِي الْبُكَاءِ، يُصَيِّرُونَهُ يَنْبُوعًا." أعلن أني سأسير في طريق الإيمان الحقيقي، وأهتم بكل من لا يهتم بهم أحد. وكما يترأف الأب على البنين، كذلك يترأف الرب علي. آمين.