Search Our Site

Share |

مخافة الرب
فَلْنَخَفْ، أَنَّهُ مَعَ بَقَاءِ وَعْدٍ بِالدُّخُولِ إلى رَاحَتِهِ، يُرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنَّهُ قَدْ خَابَ مِنْهُ!

أول دعوة من الرب لنا في رسالة العبرانيين هي: " فَلْنَخَفْ..." (عبرانيين 4: 1) هل تخيفك هذه العبارة أم أنها تصدمك؟ في الواقع، أعرف أنه ليس هناك مجال للخوف في حياة كثير من المؤمنين.
بعد الحرب العالمية الثانية، زرت اثنين من أصدقائنا، وهما زوجان مسيحيان يعيشان في مدينة يورك شاير، في إنجلترا. وهما اللذان قاداني لأعرف الرب. وعلى الرغم من أنهما لم يكونا متقدمين روحياً، إلا أن الرجل كان يؤمن بشدة أنه لا مجال لأي نوع من الخوف في الحياة المسيحية على الإطلاق.
وقد وضحت له أن ذلك يعتمد على نوعية ذلك الخوف. لأن هناك نوع من الخوف واجب وضروري في الحياة المسيحية. وهذا ما أكده داود النبي، في مزمور 19 عندما قال: " خَوْفُ الرَّبِّ نَقِيٌّ ثَابِتٌ إِلَى الأَبَدِ. (العدد التاسع). وتوضح هذه الآية أن خوف الرب، هو ثابت إلى الابد. ليس له نهاية على الإطلاق". الا أن الرجل بموقفه الرافض لكل أنواع الخوف تماماً، كان يرفض تناول الأدوية -وهو موقف يحمل شعور بالكبرياء. فعندما أصيب بداء السكري، وكان لابد من بتر ساقيه. صُدم، لأن اعتقاده لم يشفيه. وأنا أعتقد أن المشكلة الحقيقية كانت فشله في إدراك أنه يوجد نوع معين من الخوف (المخافة) ضروري وواجب. هو إلى حد ما جزء من الحياة المسيحية. والعبارة المذكورة في رسالة العبرانيين "فلنخف" موجهة إلى المؤمنين، وليس إلى غير المؤمنين. لذا ضع في اعتبارك، أن هناك دائماً احتمالية أن تُضيع فرصة الحصول على ما أعده لك الله. يقول العدد بأكمله "فَلْنَخَفْ، أَنَّهُ مَعَ بَقَاءِ وَعْدٍ بِالدُّخُولِ إِلَى رَاحَتِهِ، يُرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنَّهُ قَدْ خَابَ مِنْهُ!"
فكل وعد وجهين. أحدهما يقدم لك الفرصة لتمتلك الوعد بكل خيره وصلاحه. والوجه الآخر يحذرك من إمكانية ضياعها -وذلك إن لم تؤمن وتطالب به. وهكذا الحال في أمور أخرى كثيرة في الحياة المسيحية. دائما ما ستجد الفرصة متاحة للحصول على كل ما هو خير في الحياة. ولكن أيضاً يوجد إمكانية من أن تضيع منك هذه الفرصة. لهذا أنا أؤمن بأنه علينا أن نحرص على هذا النوع من الخوف. إن كنا نريد أن نمتلك هذا الوعد وندخل إلى راحة الرب.
صلاة
أشكرك يا رب، من أجل الوعد بالدخول إلى راحتك. أعلن أني آتي للرب بالتوجه اللائق من المخافة لأدخل لراحته. وأحرص على ألا أفقد راحة الرب. آمين