رسالة اليوم

Search Our Site

Share |

مركز الكون
"كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ"

إِذَا أَرَى سَمَاوَاتِكَ عَمَلَ أَصَابِعِكَ الْقَمَرَ وَالنُّجُومَ الَّتِي كَوَّنْتَهَا. فَمَنْ هُوَ الإِنْسَانُ حَتَّى تَذْكُرَهُ وَابْنُ آدَمَ حَتَّى تَفْتَقِدَهُ! (مزمور 8: 3 -4). ما أجمل كلمات هذا المزمور!
فعندما ننظر إلى السماوات، ونتأمل في هذا الكون بما يحتويه من ملايين المجرات. يبدو كوكب الأرض، الذي نحيا فيه، كذرةٍ من الرمال. في هذا الكون. ومقارنة باتساع هذا الكون الهائل. فكثيراً ما نصاب بالخوف من كوننا صغار جداً، ونشعر بالضعف والعجز وأننا بلا قيمة. ولكن، يعلن لنا داود النبي هذه الأخبار السارة، أن للإنسان قيمة كبيرة، في نظر الله. في الواقع، هو محور اهتمام الله ورعايته الخاصة.
فالله لا يقيم الأشياء، بالكثرة، أو بالحجم. الله لديه مقياس مختلف تماماً يقيم به الاشياء. ويتفق مع ما أعلنه يسوع أن نفساً بشرية واحدة هي أكثر قيمة من كل هذا الكون. (انظر على سبيل المثال متى 8: 36)
كثيراً ما نتصور أن كوكب الأرض هو مركز الكون. وبكل المقاييس، والأدلة العلمية، هو ليس كذلك. إلا أنه من الناحية التاريخية، قد نال أهمية بالغة. حيث تمت على مسرحه، أعظم حادثة في الكون. وهي لاتزال تؤثر في الكون حتى الآن. نعم، فمنذ الفي عام، شهد كوكب الأرض، وتحديداً في مدينة القدس، أحداث "الفداء "العظيم.
وهكذا أظهر الله للعالم كله القيمة العظيمة التي أعطاها للإنسان. حيث قدم من اجل خلاصه، أثمن ما في الوجود: قدم شريان حياة ابنه. قدم دم يسوع، فداءً، عن كل نفس بشرية. وفي هذا الصدد يكتب الرسول بولس، في رسالته الأولى، إلى اهل كورنثوس فيقول: " لأَنَّنَا صِرْنَا مَنْظَراً لِلْعَالَمِ لِلْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ (1 كورنثوس 4: 9) الكلمة المترجمة "مَنْظَراً" هنا في اليونانية تعنى مسرحاً. فعلى الرغم من أننا ضعفاء، وبلا قيمة في ذواتنا، ولكن في فكر الله ولتحقيق مقاصده الإلهية، نحن من الأهمية، لنكون مركز هذا الكون!
صلاة
اشكرك يا رب، لأنك تهتم بي، أنا أبنك، أكثر من كل هذا الكون، الذي يحيط بي. أمين