Share |

الإيمان مقابل العيان
وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى.

speaker iconالإيمان! من الذي يمكنه أن يعبر بشكل كامل عن الإمكانات التي تقدمها تلك الكلمة الصغيرة البسيطة؟ في اللغة الإنجليزية، يوجد كلمتين تعبران عن الإيمان: "يؤمن" و"يصدق". وكثيراً ما يحاول الوعاظ التمييز بينهما. ولكن، في الواقع، لا يوجد أي اختلاف بينهما في المعنى. ففي اللغة اليونانية التي كُتب بها العهد الجديد. أن تؤمن تعني أن تصدق. فالإيمان هو التصديق. والعكس صحيح. وتُعد أوضح طريقة لشرح إمكانيات هذه الكلمة الرائعة الإيمان، هي أن ندرس عبارتين، قالهما يسوع وهما:
"عِنْدَ اللهِ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ." (متى 19: 26)
"كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ" (مرقس 9: 23)
تتكرر في هاتين الآيتين كلمات محددة وهي "كل شيء مستطاع".
في العبارة الأولى تنطبق هذه الكلمات على الله؛ أما في العبارة الثانية فهي تنطبق على الشخص الذي يؤمن؟ وليس صعباً، أن نقبل، أن عند الله كل شيء مستطاع. فهل يمكننا أن نقبل أن كل شيء مستطاع للمؤمن، بنفس القدر؟ هذا ما أعلنه لنا يسوع. فماذا تعني هذه الكلمات عملياً؟ تعني أنه بالإيمان تصبح الأمور المستطاعة لله، مستطاعة للشخص الذي يؤمن. فالإيمان هو القناة، التي تجعل كل ما هو مستطاع لله، متاحاً لنا. بمعنى أن كل شيء مستطاع لله، مستطاعاً لنا أيضاً. فلا عجب إذاً، أن تجد الكتاب المقدس من بدايته إلى نهايته، يؤكد على الأهمية القصوى والفريدة للإيمان.

صلاة
إلهنا العظيم، الآب السماوي، أقف أمامك برهبة. فكل شيء مستطاع عندك، ولكن بالإيمان في المسيح، كل شيء مستطاع لي أيضاً. كل شيء مستطاع لمن يؤمن بما فيهم أنا. أقبل هذه الحقيقة بالإيمان. ساعدني لأرى ظروفي اليوم بعيون الإيمان. آمين.

Download Audio 


طباعة   البريد الإلكتروني