Share |

الإفتخار بالصليب
يسوع تحمل عارنا لنشترك في مجده

speaker iconفي أحد الأيام، استقبلتُ إعلاناً، من خلال التكلم بالألسنة والترجمة، عن قوة عمل الفداء، الذي أتمه الرب يسوع على الصليب. وكان هذا الإعلان متمثلاً في هذه الكلمات: "انظر عمل الجلجثة، إنه عمل كامل ومتقَن؛ كامل من جميع النواحي، ومتقَن من كل الجوانب". وأراني الرب أنه إذا أدركتُ جيداً ما فعله يسوع على الصليب، سأجد أنه عملاً كاملاً، لا يحتاج إلى إضافة أي شيء آخر، ولا يمكن حذف أي شيء منه. فكل احتياج قد تم تسديده تماماً. وقد أثارني هذا الإعلان لكي أبحث، وأدرس، المزيد عن صليب يسوع المسيح.
يقول الرسول بولس في رسالة غلاطية، الإصحاح السادس، والعدد الرابع عشر:
"وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ." (غلاطية 6: 14)
كان الرسول بولس يفتخر بشيء واحد فقط، وهو "صليب يسوع المسيح". وهذا إعلان مذهل، لأنه في زمن حياة الرسول بولس، كان "الصليب" هو تجسيد مطلق، لكل ما هو مخزي، ومقزز.
ألف دكتور بيير باربيت Pierre Barbet، وهو طبيب جراح كاثوليكي، كتاباً بعنوان "طبيب في الجلجثة". كان يشرح فيه من الناحية الطبية، التفاصيل الدقيقة، للآلام الجسدية، التي يعانيها الشخص المصلوب. إلا أنه واجه مشكلة عدم وجود معيار مرجعي. فلم يوجد شخص على الأطلاق، خلال القرنين الماضيين، رأى مصلوباً. وهذا ذكرني بكم يمكن أن يكون الصليب كأداة تعذيب وخزي، بعيدة عن استيعابنا.
ورغم ذلك فالصليب هو مصدر الفخر الوحيد للرسول بولس. لم يفتخر الرسول بولس بأصوله اليهودية، أو بالكنائس التي أسسها، أو بالمعجزات التي رآها. ولكنه افتخر فقط بالصليب.
لتملأ تلك الروح المتضعة كل واحد منا. تلك الروح التي تقبل أن تتجرد من كل افتخار جسدي، وكبرياء، وبر ذاتي. وتعترف، بكل اتضاع، أن صليب ربنا يسوع المسيح هو فخرنا الوحيد.


صلاة
ربي يسوع، أشكرك من أجل عملك على الصليب لأجلي. أعلن أني سأفتخر بصليب يسوع المسيح، وأعلن إيماني أن الرب يسوع حمل عاري لكي أشاركه في مجده. أمين

Download Audio 


طباعة   البريد الإلكتروني