رسالة اليوم

Search Our Site

Share |

يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ

أستطيع أن أقترب من الله بالروح القدس

speaker iconقال يسوع "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ." (يوحنا 14: 6).
كثيرا ما نقتبس هذا الشاهد الكتابي المعروف. ولكن، نادراً ما نتوقف، ونفكر في مغزاه. في الواقع، لا يوجد معنى لوجود طريق، إن لم يصل بنا هذا الطريق إلى مكان محدد. الطريق ليس نهاية في حد ذاته. لذا، عندما قال يسوع "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ" كان يعني أنه جاء ليأخذنا إلى مكان ما. فإلى أين يأخذنا؟ يشرح لنا قائلاً في العدد السادس ويقول: "لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي." (العدد 6)
بمعنى آخر كان يقول "أنا هو الطريق إلى الآب. أنا هو إعلان الآب عن نفسه. من رآني فقد رأى الآب." (كما ذُكر أيضاً في الأعداد 7 – 9).
يقول الرسول بولس في رسالة (أفسس 2: 17 – 18)
"فَجَاءَ [يسوع] وَبَشَّرَكُمْ بِسَلاَمٍ، أَنْتُمُ الْبَعِيدِينَ [الأمم] وَالْقَرِيبِينَ [اليهود]. لأَنَّ بِهِ لَنَا كِلَيْنَا قُدُومًا فِي رُوحٍ وَاحِدٍ إِلَى الآبِ. "
مجدداً، لاحظ وجود الأقانيم الثلاث للذات الإلهية في هذا الشاهد: فمن خلال الابن، وبالروح القدس، نصل للآب. الآب هو الغاية. ويصبح الشاهد بلا معنى إذا أغفلت أقنوم الآب. الهدف النهائي هو أن يُعلن لنا الآب، ويقربنا إليه. إذا أغفلنا هذا الهدف، نفقد الغاية التي من أجلها جاء يسوع.
وهذا ما يؤكده الرسول بطرس فيقول: "فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا، الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ" (بطرس الأولى 3: 18)
لماذا مات يسوع؟ لكي ننال غفراناً لخطايانا. نعم هذا صحيح. ولكن الهدف النهائي كان لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ.

صلاة
أشكرك يا رب، لأنه يمكنني المجئ إليك، أعلن أن يسوع مات من أجل تحقيق الهدف النهائي وهو أن يقربنا لله. وأني أستطيع الوصول إلى الله بالروح القدس. أمين  

Download Audio