رسالة اليوم

Search Our Site

Share |

 مصدر الآمان الحقيقي
"كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ"

speaker iconلأَنَّكَ أَنْتَ تُبَارِكُ الصِّدِّيقَ [البار] يَا رَبُّ. كَأَنَّهُ بِتُرْسٍ تُحِيطُهُ بِالرِّضَا. (مزمور 5: 12)

كان داود يؤمن، ويثق، في أمراً واحدا، وهو: أن الرب يبارك الصديق. ونحن ايضاً، لابد أن يكون لنا نفس الايمان.  كثيراً ما خذلتنا مصادر، كنا نتوقع أن نحصل منها على الأمان والبركة. فالكثير من المؤسسات السياسية، والأنظمة الاقتصادية، الموثوقة، نراها تتهاوى امامنا. ولكن هناك أمراً واحدا في هذه الحياة لا يزال راسخاً وثابتاً وهو: أن "الرب يبارك الصديق".

يا لها من حقيقة رائعة! فهذه الحقيقة، البسيطة، والثابتة، لها أثار، عملية، هامة جداً، على الطريقة التي نحيا بها. فمن ناحية، نحن بحاجة أن نكرس وقتاً وجهداً أقل، لتوفير أماننا، من مصدر مادي.  ومن ناحية أخرى، نحن بحاجة أن نكون أكثر انشغالاً، بأن نحيا حياة نقية، امام الرب. وذلك لكي نصير مؤهلين لبركة الرب، التي يحتفظ بها، للشخص البار... وللشخص البار فقط!

 وبركة الرب، تجلب معها، حماية الرب لحياتنا ايضاً. يقول داود: "كَأَنَّهُ بِتُرْسٍ تُحِيطُهُ [أي تحيط الصديق] بِالرِّضَا.  يا له من حق رائع! بركة الرب تحيط بالمؤمن كترس تحميه. فعندما نحيا في بر يسوع، فان بركة الرب تحيط بحياتنا، من كل الجوانب تماماً مثل "الدرع". تحمينا من عواصف وضغوط الحياة. لأنها تقف بيننا وبين قوى الشر التي تسعى إلى تدميرنا. والتي يصعب علينا أن ننتصر عليها بحكمتنا أو بقدراتنا الشخصية. فليس لدينا حماية من هذه القوى غير المرئية، الا من خلال ترس الرب "بركة الرب"، وهو ترس غير مرئي ايضاً، ولكنه، لا يقهر أبداً.

وفي ضوء هذه المبادئ التي تحكم حياتنا. نحتاج أن نعيد النظر في ترتيب أولويات حياتنا. فحياة البر تحصد ارباحاً أكثر وأفضل. لهذا فهي تستحق أن نعطيها الأولوية، والاهتمام أكثر من تحقيق رغباتنا واحتياجاتنا ومصالحنا الشخصية.  وهذا ما يؤكده يسوع، فيقول: لَكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللَّهِ وَبِرَّهُ وَهَذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. (متى 6: 33)

صلاة
يا رب، ساعدني أن أحيا حياة البر. وأن أعطيها الأولوية عن كل رغباتي ومصالحي الخاصة. أمين

Download Audio